رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية أمام قمة أصوات المناخ : قضية المناخ ليست قضية بيئية فقط بل قضية سلام عالمى وأمن إنسانى وعدالة بين الشعوب
ألقى د. معتز صلاح الدين رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية كلمة أمام قمة أصوات المناخ التى انعقدت بالقاهرة تحت رعاية جامعة الدول العربية وبحضور وفود شبابية من 9 دول عربية
وفى كلمته أمام الحاضرين نقل فى البداية تحيات المفكر العربى الكبير الأستاذ على محمد الشرفاء الحمادي إلى الحاضرين مشيرا إلى أن المفكر الأستاذ على الشرفاء عمل مديرا لديوان الرئاسة بدولة الإمارات العربية المتحدة لمدة 22 عاما فى عهد الشيخ زايد طيب الله ثراه كما تولى العديد من المناصب الهامة واضاف أن المفكر العربي الأستاذ على محمد الشرفاء الحمادي أسس مؤسسة رسالة السلام العالمية عام 2019 وأنها حاليا موجودة فى 48 دولة ولها مكاتب معتمدة فى العديد من الدول فى أربع قارات ومنها مكاتب المؤسسة فى النمسا وفرنسا واسبانيا وموريتانيا واندونيسيا وماليزيا وغيرها
وأوضح اهتمام المؤسسة بقضايا السلام فى كافة المجالات مشيرا إلى كتاب المفكر العربى الأستاذ على محمد الشرفاء الحمادي القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية والذى لقى تفاعلا دوليا واسعا كما أن الأستاذ على الشرفاء لديه أكثر من 30 كتابا مستمدا من القيم القرآنية بعضها تمت ترجمته إلى عشر لغات
وأشار إلى مبادرة المؤسسة التى دعت إلى جعل كأس العالم جسرا السلام بين الشعوب والتى لقيت ردود أفعال إيجابية دولية كبيرة
واضاف د. معتز صلاح الدين قائلا:
تنطلق رؤية مؤسسة رسالة السلام العالمية ، برئاسة المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي عن قضية المناخ من الإيمان بأن السلام ليس مجرد غياب للحروب والصراعات، وإنما هو منظومة متكاملة تقوم على العدل والرحمة والتعاون واحترام الإنسان والكون الذي استخلفه الله فيه. ومن هذا المنطلق، فإن قضية المناخ لا تُعد قضية بيئية فحسب، بل هي قضية سلام عالمي وأمن إنساني وعدالة بين الشعوب والأجيال.
وتؤكد المؤسسة أن القرآن الكريم دعا إلى عمارة الأرض وعدم الإفساد فيها، وجعل الإنسان مسؤولاً عن الحفاظ على البيئة ومواردها، قال تعالى: ﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها﴾، وقال سبحانه: ﴿هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها﴾، وهو ما يؤسس لمفهوم المسؤولية المشتركة في حماية كوكب الأرض.
وترى المؤسسة أن التغيرات المناخية أصبحت سبباً مباشراً في تفاقم النزاعات، واتساع رقعة الفقر، وندرة المياه، والهجرة القسرية، وتهديد الأمن الغذائي، مما يجعل مواجهة آثار التغير المناخي جزءاً أصيلاً من صناعة السلام العالمي. فلا يمكن تحقيق سلام دائم في عالم يعاني من التصحر، والجفاف، والكوارث البيئية، وتزايد الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة.
ومن هنا تدعو مؤسسة رسالة السلام العالمية إلى نشر ثقافة السلام البيئي، التي تقوم على ترسيخ الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة، وترشيد استهلاك الموارد، وتشجيع الطاقة النظيفة، والتعاون الدولي لمواجهة التحديات المناخية بعيداً عن الصراعات والمصالح الضيقة ولذلك لا يجب أن تستمر الدول الصناعية الكبرى فى التنصل من مسؤولياتها التى الزمتها بها قمم المناخ المتتالية..
كما تؤمن المؤسسة بأن الحوار بين الأديان والثقافات يجب أن يمتد ليشمل التعاون من أجل حماية البيئة، باعتبارها مسؤولية إنسانية مشتركة، وأن قيم الرحمة والعدل والتكافل التي جاءت بها الرسالات السماوية تمثل أساساً أخلاقياً لمواجهة أزمة المناخ.
وتدعو المؤسسة إلى تعزيز دور مؤسسات التعليم والإعلام والمجتمع المدني في نشر ثقافة الاستدامة، وربطها بقيم السلام، حتى ينشأ جيل يدرك أن حماية البيئة ليست عملاً اختيارياً، وإنما واجب ديني وأخلاقي وإنساني.
وفي هذا الإطار، تؤكد مؤسسة رسالة السلام العالمية أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والحد من آثار التغير المناخي، وبناء مجتمعات آمنة ومستقرة، هي أهداف مترابطة لا يمكن فصل أحدها عن الآخر، وأن السلام الحقيقي يبدأ من احترام الإنسان لأخيه الإنسان، ويمتد إلى احترام الطبيعة وصون موارد الأرض.
ومن ثم فإن رؤية المؤسسة تتمثل في أن السلام مع الإنسان، والسلام مع البيئة، والسلام بين الأمم هي ثلاثة أركان متكاملة لبناء مستقبل أكثر أمناً وعدلاً واستدامة، وأن التعاون الدولي في مواجهة أزمة المناخ يمثل أحد أهم جسور السلام في القرن الحادي والعشرين.
وعرض د. معتز صلاح الدين رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة خلال كلمته فرصا للتعاون بين المؤسسة وشباب العالم العربي سواء من خلال فعاليات ثقافية أو دورات تدريبية توعوية فى قضايا المناخ والسلام وغيرها من القضايا وأشار إلى مبادرة سفراء السلام التى يمكن أن تكون قاسما مشتركا للتعاون وأشار إلى أن المؤسسة لديها عدد كبير من المواقع الإلكترونية والمنصات الإعلامية التى تنشر بعشر لغات وأنها تستطيع أن تتعاون مع شباب العالم العربي من خلال تلك المواقع الإلكترونية والمنصات الإعلامية فى نشر التوعية الخاصة بقضية المناخ .