صدور العدد الجديد من مجلة حواء نصف الدنيا
صدر اليوم العدد الجديد من مجلة «حواء نصف الدنيا» التى تصدر عن مؤسسة رسالة السلام العالمية
تناول العدد واحدة من أكثر القضايا حضورًا في النقاش الفكري والاجتماعي، وهي قضية حقوق المرأة، عبر ملف خاص يناقش أطروحة المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي عن مكانة المرأة في القرآن، وما يرتبط بها من أسئلة العدالة الأسرية، والشراكة الإنسانية، وإصلاح قوانين الأحوال الشخصية، وحماية المرأة من التعسف داخل البيت والمجتمع.
وجاء العدد في إطار معالجة فكرية ومجتمعية تتجاوز الطرح التقليدي للقضية، إذ افتتح الملف بعرض مقال علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان «حقوق المرأة في القرآن»، الذي ينطلق من التأكيد على أن الله خلق الذكر والأنثى من نفس واحدة، وجعل لكل منهما مسؤولية في الحياة، دون أن يكون ذلك مبررًا لانتقاص حق أو مصادرة كرامة. وركز المقال على أن الخلل لم يكن في التشريع الإلهي، بل في بعض الاجتهادات الفقهية والعادات الاجتماعية التي منحت الرجل سلطة أوسع مما يتيحه ميزان العدل، وانتهت في كثير من الأحيان إلى الإضرار بالمرأة والأسرة والأطفال.
وعرض العدد رؤية المقال بوصفه دعوة إلى إعادة قراءة قضايا المرأة من داخل المرجعية القرآنية، بعيدًا عن التوظيف الاجتماعي الذي حوّل بعض المفاهيم إلى أدوات هيمنة بدل أن تكون أطرًا للمسؤولية والتوازن. كما أبرز أن حماية المرأة لا تتعلق بحقوقها الفردية فحسب، بل ترتبط بمستقبل الأسرة واستقرار المجتمع، لأن اختلال العدل داخل البيت يمتد أثره إلى الأجيال الجديدة وإلى المجال العام كله.
ولم يكتف العدد بعرض أطروحة الشرفاء، بل فتح باب النقاش عبر مجموعة من المقالات التي تناولت الفكرة من زوايا متعددة، لتشكّل معًا ملفًا متكاملًا يناقش المرأة بوصفها قضية عدالة، وشريكًا في صناعة المستقبل، ومحورًا أساسيًا في استقرار الأسرة وتماسك المجتمع. وتنوعت المعالجات بين الزاوية القانونية والاجتماعية والحقوقية، وبين نقد الموروثات التي كرّست اختلال التوازن داخل الحياة الأسرية.
وحملت المقالات المصاحبة للملف العناوين التالية: «حقوق المرأة قضية عدالة لا قضية مجاملة» «حماية المرأة تبدأ من تصحيح الفكرة التي ننظر بها إليها داخل الأسرة والمجتمع» «المرأة ليست ملفًا اجتماعيًا بل شريكًا في صناعة المستقبل» «فقه الأحوال الشخصية بين النص الإلهي وسلطة العادة» «الطلاق حين يتحول من حل أخير إلى سلاح يومي» «لا صراع بين الرجل والمرأة بل شراكة اختل ميزانها»
وسعى هذا التنوع في الطرح إلى بناء نقاش أوسع حول ما إذا كانت القوانين والقراءات السائدة قد عبرت فعلًا عن روح العدل، أم أنها أعادت إنتاج موازين تاريخية منحت طرفًا سلطة أكبر على حساب الطرف الآخر. كما طرح الملف أسئلة تتصل بعلاقة النص الإلهي بالتفسير البشري، وبمدى الحاجة إلى مراجعة التصورات الراسخة حول القوامة، والطلاق، والحقوق الأسرية، وموقع المرأة في التشريع وصناعة الوعي.
يرأس مجلس تحرير مجلة حواء نصف الدنيا الكاتب الصحفي محمد الشنتناوى