ووقف إطلاق النار في لبنان وهدنة في إيران .. هل انتهت الحرب .. ؟
قال الكاتب والباحث السياسي "أحمد عرابي" إن الحرب في إيران إنتهت تقريبا في اليوم 48 للحرب فهل فعلها ترامب ؟ وأعلن وقف إطلاق النار فى لبنان وبشر بنهاية الحرب مع إيران ، وهل نجحت إسرائيل في تحويل الجبهة اللبنانية إلى المحك الذي يحسم مستقبل اتفاق المفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد ، فوقف إطلاق النار في لبنان هل يعد نهاية الحرب أم جولة جديدة ، فمفاوضات إيران وأمريكا لم تحسم بعد وإغلاق مضيق هرمز إذا استمر قد يشعل حرباً كارثية في الخليج العربي .
وأشار عرابي إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في لبنان دخل حيز التنفيذ عند منتصف الليل بتوقيت بيروت،
وكان تبادل القصف بين حزب الله وإسرائيل مستمرا حتى اللحظات الأخيرة من بدء الوقت المحدّد لوقف النار، وأعلن حزب الله التزامه بوقف النار إذا توقفت الأعمال العدائية والاغتيالات ضده بشكل كامل، فيما أعلنت إسرائيل أن التزامها مشروط بنزع سلاح حزب الله، ويستمر هذا التوقف لمدة عشرة أيام كاملة، وكان ترامب قد قال في وقت سابق إنه تحدث مع نتنياهو وعون، وأعلن أن وقف إطلاق النار الذي يمتد عشرة أيام سيبدأ رسمياً عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرقي الولايات المتحدة.
وأشار عرابي إلى أن الولايات المتحدة وإيران قد تستأنفان محادثات مباشرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، في ظل استمرار الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع الدائر بين البلدين، ويأتي هذا لتقدير الجهود الدبلوماسية التي بذلتها عدد من الدول العربية للتوصل إلى الاتفاق، مؤكداً أهمية التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار عقب دخوله حيز التنفيذ، وضرورة استغلال الفرصة للتوصل إلى وقف إطلاق نار مستدام، موضحاً إنه اعتباراً من منتصف شهر أبريل الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحرب مع إيران قد انتهت تقريباً أو شارفت على الانتهاء بعد تدمير قدرات صواريخها، مع أنباء عن موافقة إيران على تسليم اليورانيوم المخصب، وسط تقديرات بتهدئة قريبة رغم استمرار التوترات.
ويأتي ذلك وسط التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، عقب إعلان واشنطن فرض حصار على الموانئ الإيرانية من مضيق هرمز، في حين لوّحت طهران باستهداف مواقع في المنطقة، بينما أكدت باكستان أنها تكثف جهودها ومساعيها لجمع الطرفين واستضافة جولة جديدة من المفاوضات قريبا في الأسبوع القادم.
وأوضح عرابي إنه منذ تلك اللحظة لإعلان الهدنة الأسبوع الماضي تتسابق الجهود الإقليمية والدولية لتحويل الهدنة المؤقتة إلى اتفاق سلام مستدام يضمن استقرار كامل المنطقة أمنيًا واقتصاديًا، وبالنسبة لجولة المفاوضات الجديدة مع إيران ، قال الرئيس الأمريكي لا أعتقد أن المفاوضات مع إيران ستُعقد في إسلام آباد ولدينا مكان آخر نفكر في الانتقال إليه، فقد تُعقد في مكان أوروبي؛ مستبعدًا عقدها في تركيا بحسب قوله، فهل ستمضي حرب إيران باتجاه الاحتواء أم التصعيد؟
ويرى الكاتب والباحث السياسي بصورة إجمالية أن السيناريوهات المتوقعة والقادمة مع قرب إنتهاء مهلة ترامب لطهران، لن تخرج عن اثنين، فإما حرب شاملة، تشهد تصعيداً واسعاً، وإما التوصل إلى اتفاق، ربما يؤدي إلى استلام واشنطن لليورانيوم الإيراني، وفتح مضيق هرمزبعد حصاره، مع إقرار جانب كبير من المراقبين، بأن خيار التصعيد يبدو الخيار الأكثر ترجيحاً، في ظل ما تظهره التطورات وتعنت أحد الطرفين ضد الآخر، وأنه ورغم الحديث عن خطة جديدة فإن الاحتمالات بفشل تلك الخطة مايزال قائما وإن كان كثيرون يعلقون عليها آمالا كبيرة، وكانت كل المعطيات سابقا قد أفادت بتعثر المباحثات الغير مباشرة، التي تجريها البلدين بين واشنطن وطهران عبر إسلام آباد، إذ رفضت إيران الشروط الأمريكية، بينما رفضت واشنطن أيضا المقترحات الإيرانية، وقال عرابي إن إيران ترفض حتى الآن، أي مقترح لوقف إطلاق نار مؤقت، مطالبة بإنهاء شامل للحرب، مع ضمانات بعدم تكرار الهجمات، فيما يواصل الوسطاء بينهم محاولاتهم الجاهة دون تحقيق تقدم ملموس حتى الآن.
وما أخشاه من أن تقدم واشنطن بالتعاون مع إسرائيل، فور انتهاء مهلة ترامب على مهاجمة البنى التحتية الإيرانية، من محطات مياه ومحطات كهرباء وطاقة، بهدف إثارة الفوضى في إيران ودفعها نحو الاستسلام، بينما أرى أن ضربات من هذا النوع، لن تدفع إيران للاستسلام أو التراجع، وأنها قد تؤدي إلى اتساع نطاق الحرب الشاملة، بصورة قد لا يتوقعها أحد إذ أن طهران قد تقوم وقتها بتوجيه ضربات مماثلة، لمحطات الطاقة، والبنى التحتية الإسرائيلية، وكذلك في دول الخليج العربية المجاورة …