صدور العدد الجديد من مجلة «حواء نصف الدنيا».. الشرفاء الحمادي يقدم قراءة جديدة لفهم آيات الأسرة في القرآن

صدور العدد الجديد من مجلة «حواء نصف الدنيا».. الشرفاء الحمادي يقدم قراءة جديدة لفهم آيات الأسرة في القرآن

صدر الاثنين 20 ابريل 2026 العدد الجديد من مجلة «حواء نصف الدنيا» التى تصدر عن مؤسسة رسالة السلام بالقاهرة،
تضمن العدد ملفا رئيسيا يناقش رؤية المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي حول العلاقة الزوجية بوصفها علاقة تقوم على السكن والمودة والرحمة، باعتبارها الإطار المقاصدي الحاكم لفهم آيات الأسرة في القرآن الكريم.

وجاءت افتتاحية العدد لتفتح نقاشًا مباشرًا حول مفهومي «القوامة» و«واضربوهن»، من خلال قراءة تربط بين النصوص المنظمة للخلاف الزوجي وبين الآيات التي تؤكد الصلح والعفو والصفح، على أساس أن أي تفسير ينتج العنف داخل البيت لا ينسجم مع البنية الأخلاقية العامة للخطاب القرآني ولا مع مقصد الاستقرار الأسري.

وطرح العدد تفسيرًا يعتبر القوامة تكليفًا ومسؤولية ترتبط بالإنفاق والرعاية والحماية، لا تفوقًا جوهريًا يمنح حق السيطرة، و أن الإشكال التاريخي في بعض القراءات الفقهية يتمثل في نقل المفهوم من دائرة الواجب إلى دائرة السلطة، بما أدى إلى تكريس ممارسات اجتماعية تُبرَّر دينيًا رغم تعارضها مع مقصد الرحمة داخل الأسرة.

كما ركّزت مواد الملف على إعادة قراءة لفظ «واضربوهن» في سياقه التشريعي واللغوي، بالاستناد إلى تعدد استعمالات مادة «ضرب» في القرآن الكريم، وبمقارنة مسار معالجة النشوز بآلية التحكيم الأسري، وصولًا إلى طرحٍ يذهب إلى أن المقصود إجراءٌ سلوكي يهدف إلى الإصلاح دون إيذاء جسدي، بما يحقق الاتساق مع مفهوم الصلح الذي تصفه الآيات بأنه «خير».

وتناول العدد الأثر الاجتماعي والنفسي للعنف الأسري، محذرًا من أن تحويل الخلافات الزوجية إلى ممارسات قهر أو عقاب يُفاقم النزاع بدل احتوائه، ويترك انعكاسات ممتدة على الأطفال من حيث الشعور بالأمان والاستقرار النفسي، وما يتصل بذلك من سلوكيات لاحقة داخل المدرسة والمجتمع.

واختتم العدد ملفه بالتأكيد على أن تجديد الخطاب الديني يبدأ من الأسرة، عبر استعادة منهج قراءة النص في ضوء مقاصده الكلية، والتمييز بين التشريع الإلهي الثابت والاجتهاد البشري المتغير، بما يرسخ قيم العدل والرحمة والكرامة الإنسانية بوصفها أساسًا لاستقرار البيوت وتماسك المجتمع.
يرأس مجلس تحرير مجلة حواء نصف الدنيا الكاتب الصحفي محمد الشنتناوى
مرفق صفحات العدد كاملة