دير الأنبا توماس السائح بالخطاطبة .. يحتفل بعيد القديس ساويرس الانطاكى
يحتفل دير القديس الأنبا توماس السائح بالخطاطبة ، يوم الأحد 11 أكتوبر الجاري ، برفع بخور عشية عيد القديس ساويرس الانطاكى ، وذلك تذكارا بمجيئة إلى مصر ، الذى يوافق 2 بابه من كل عام قبطي .
تقام صلاه العشية فى الرابعة مساءً بكاتدرائية الدير ، يترأس الصلاه نيافة الحبر الجليل الأنبا ساويرس - أسقف ورئيس ديرى القديس الأنبا توماس السائح " بسوهاج والخطاطبة " ودير الشهيد مار بقطر بن رومانوس بالخطاطبة والمشرف على دير الأنبا موسى القوى بالعلمين ، بحضور ومشاركه رهبان الدير والشمامسة والشعب ، على أن يقام القداس الإلهى للقديس يوم الإثنين 12 أكتوبر فى الثامنة صباحاً .
نبذة عن القديس ساويرس
ففي مثل هذا اليوم من سنة 234 للشهداء ( 518م ) تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بتذكار مجيء القديس ساويرس بطريرك أنطاكية إلى ديار مصر ، خوفاً علية وحمايتة من بطش من الإمبراطور يوستنيان ، الذي كان من أتباع مجمع خلقيدونية ، فيما كانت زوجته الإمبراطورة ثيؤدورة متمسكة بالإيمان الأرثوذكسي ومحبة للقديس ساويرس لما عرفته عنه من تقوى وإيمان مستقيم .
فقد استدعى الملك يوستنيان القديس ساويرس إلى القصر ، ودارت بينهما مناقشات مطولة حول الإيمان ، إلا أن الملك لم يتحول عن رأيه ، وأصدر أوامره بقتل القديس.
لكن الإمبراطورة ثيؤدورة التي كانت تقدر قداسته ، أوعزت إليه بالهرب حفاظا على حياته ، غير أن القديس ساويرس رفض الهرب قائلاً : « أنا مستعد أن أموت على الإيمان المستقيم » .
وبعد إلحاح من الملكة ثيؤدورة وبعض الإخوة المؤمنين غادر القديس ساويرس أنطاكية إلى مصر .
معجزاتة في أرض مصر
بعد وصول القديس ساويرس إلى أرض مصر، تنقل بين الأديرة وكان تجري على يديه معجزات كثيرة ، ففي أحد الأيام زار القديس برية شيهيت بوادي النطرون ودخل كنيسة هناك في زي راهب غريب وخلال القداس ، تفاجأ الكاهن باختفاء القربان من الصينية ، فبكى مع المصلين ظنا منه أن السبب خطية ما ، لكن ملاك ظهر له قائلاً : « ليس هذا من أجل خطيتك ولا خطية المصلين ، بل لأنك رفعت القربان بحضور البطريرك » ، وأشار إلى القديس ساويرس الجالس بإحدى زوايا الكنيسة ، فأكرمه الكاهن والمصلون ودعوه إلى الهيكل وللحال عاد القربان إلى مكانه في الصينية .
نياحته فى سخا
بعد فترة انتقل القديس ساويرس إلى مدينة سخا حيث أقام في بيت رجل بار يدعى دورثاؤس ، وظل هناك إلى أن رقد بسلام بعد حياة مليئة بالجهاد والمعجزات ، تاركا للكنيسة القبطية الأرثوذكسية ذكرى خالدة وإيمانا راسخا .
ألقاب القديس ساويرس
يحمل القديس ساويرس الأنطاكي عدة ألقاب رفيعة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أبرزها :
* تاج السريان : وهو اللقب الأشهر الذي يطلق عليه تعبيراً عن مكانته اللاهوتية العظيمة وعلمه الغزير في الكنيسة السريانية والكنائس ذات التقليد الأنطاكي .
* حامي الإيمان الأرثوذكسي أو معلم الأرثوذكسية :
لدفاعه الصلب والقوي عن الإيمان المستقيم ورفضه لقرارات مجمع خلقيدونية .
* حجة البلغاء وسيد العلماء أو اللسان الفصيح : نظراً لثقافته الواسعة ودراسته المبكرة للفلسفة والقانون والبلاغة .
* بطريرك أنطاكية : منصبه الرعوي كبطريرك لكرسي أنطاكية قبل مجيئة إلى مصر .