صدور العدد 85 من مجلة "شبابنا" : مقال المفكر العربى على الشرفاء"الرجوع إلى الله" يتصدر العدد وكتاب عرب وأفارقة ومن اوروبا وامريكا يتفقون مع مضمون المقال
صدر اليوم الثلاثاء 23 يوليو 2026 العدد الخامس والثمانون من مجلة "شبابنا"، المجلة الأسبوعية الشاملة التى تصدر عن مؤسسة رسالة السلام العالمية
جاء هذا العدد ثريا بالمحتوى الفكري والإعلامي، تصدر العدد مقال المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، مؤسس مؤسسة رسالة السلام العالمية، بعنوان "الرجوع إلى الله"، استهل فيه حديثه بتعريف الرجوع إلى الله باعتباره عودةً إلى الحق والفضيلة والعدل والإحسان، ونبذًا للاعتداء وصونًا لحرمات الناس. وانتقد الشرفاء في مقاله ما وصفه بتشويه الفقهاء للنص الإسلامي عبر الروايات المزورة والإجتهادات البشرية التي صرفت المسلمين عن اتباع آيات القرآن الكريم بشريعته ومنهاجه، مؤكدًا أن الأوامر الإلهية جاءت بلغة عربية واضحة لا تحتاج إلى وسيط، وأن الدين الصحيح عند الله هو الإسلام المتجرد من المذاهب والفرق والتيارات المتعددة التي فرقت الأمة. واختتم الشرفاء مقاله بدعوة مفتوحة للتوبة والعودة إلى كتاب الله، مستشهدا بقوله تعالى: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله".
وقد تفاعل مع هذه الرؤية عدد من الكتّاب والمفكرين في أرجاء العالم الإسلامي من الدول العربية وأفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية؛ إذ كتب سامي الطرابيشي، عضو اتحاد الناشرين المصريين، معلنًا موافقته على هذا الطرح، مؤكدًا أن الرجوع إلى الله ليس شعارًا يُرفع بل منهج حياة يقوم على العدل والرحمة وصون كرامة الإنسان، وأنه مشروع حضاري وأخلاقي يعيد بناء الإنسان على أسس القيم الرفيعة. كما أسهم الشيخ يوسف طلحة، مدير مدرسة الدار الإسلامية في النيجر، بمقال تناول فيه تجربته في تدريس أفكار الشرفاء بالنيجر ، مؤكدًا حاجة الأمة الإسلامية اليوم إلى تعزيز الوعي بالقرآن الكريم وتدبر آياته في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة. وكتبت أيضًا الإعلامية سحر رمزي، رئيسة اتحاد النساء العربيات في هولندا، في السياق ذاته، مستنكرةً الاجتهادات المتشددة التي قدمت الدين في صورة قاسية بعيدة عن روح الرحمة والتيسير. أما الدكتور سامح عباس فرأى أن العودة إلى الله حين تتحول من حراك فردي إلى ثقافة مجتمعية، تُفعّل الرقيب الذاتي لدى الأفراد وتنعكس في انحسار الغش والرشوة والظلم. وشارك فى العدد أيضا الدكتور محمد الجمل، رئيس المركز الإسلامي في نورث كارولينا بمقال دعا فيه إلى إحياء المعاني القرآنية الراقية في زمن الصراعات والتوترات.
كما تطرق العدد إلى أنشطة المؤسسة.. دبلوماسية نشطة ومشاركة أممية:
لم يكتفِ العدد بالمحتوى الفكري، بل كشف عن حضور دبلوماسي لافت لمكتب القاهرة لمؤسسة رسالة السلام العالمية خلال الأسابيع الأخيرة.
على هامش فعالية تقديم مركز الحضارة الإسلامية بأوزبكستان التي أُقيمت مساء السبت 13 يونيو 2026 بالمتحف المصري الكبير، حيث التقى الدكتور معتز صلاح الدين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام بالقاهرة بالسفير عسكر جينيس، سفير جمهورية كازاخستان لدى مصر، وأعرب عن تقديره للتعاون القائم بين المؤسسة وسفارة كازاخستان مؤكدًا الاستمرار في تطوير هذا التعاون الفكري والثقافي. ورحب السفير من جانبه باستمرار العلاقة مع المؤسسة.
وعلى صعيد آخر، و بناءً على تنسيق مسبق من منسق العلاقات الخارجية بمكتب القاهرة الأستاذ محمد معتز، التقى وفد من المؤسسة يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026 بسعادة السفير بنجيران سالمين داود، سفير سلطنة بروناي دار السلام، في مقر السفارة بالقاهرة. وتكوّن الوفد من الدكتور معتز صلاح الدين والأستاذ أسامة إبراهيم والأستاذ إسماعيل عيد، أعضاء مجلس الأمناء، إضافة إلى منسق العلاقات الخارجية بمكتب القاهرة الأستاذ محمد معتز.
وقد تضمن اللقاء حوارًا مطولًا حول مبادئ وميثاق المؤسسة، وعرضًا تفصيليًا لأبرز مؤلفات المفكر علي الشرفاء، وإبراز اهتمام المؤسسة بتطبيق القيم القرآنية من سلام وأخوة إنسانية ورحمة وعدل وحوار حضارات. وقدّم الوفد ملفًا يشمل أبرز إنجازات المؤسسة خلال العام الحالي، كاشفًا عن تواجدها في 46 دولة بين مكاتب وممثلين، فضلًا عن تسليم السفير نسخًا من مؤلفات الشرفاء بالعربية والإنجليزية والفرنسية. وأكد سفير بروناي دار السلام أن أهداف المؤسسة ومبادئها تتطابق مع قيم ومبادئ سلطنة بروناي دار السلام، وعلى رأسها السلام والتسامح والعدل وحوار الحضارات.
وعلى المستوى الأممي، شاركت مؤسسة رسالة السلام في أعمال مؤتمر الحوار بين الأديان من أجل الأخوة الإنسانية والسلام، الذي نظمته الأمم المتحدة في قصر الأمم بمدينة جنيف السويسرية، بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين وممثلي المؤسسات الدينية والثقافية من مختلف أنحاء العالم. وقدّم ممثلو المؤسسة خلال جلسات المؤتمر مداخلات علمية تناولت كتابَي الشرفاء "الزكاة صدقة وقرض حسن" و"وثيقة الدخول في الإسلام".
وأنهى العدد صفحاته بمقولة للمؤرخ البريطاني الكبير أرنولد توينبي (1889–1975)، تقول: "إن الحضارة التي تهمل الجانب الروحي للإنسان بتدبر عظمة الله.. تحكم على نفسها بالاضطراب مهما بلغت من التقدم المادي" وهى مقولة تتفق مع مضامين العدد ..
يرأس تحرير مجلة شبابنا الدكتور معتز صلاح الدين رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة.