تشاد ترد بقوة على تهديدات ياسر العطا وتصفها بإعلان حرب

تشاد ترد بقوة على تهديدات ياسر العطا وتصفها بإعلان حرب
الخارجية التشادية - وادي النيل

نجامينا - وادي النيل 

في تصعيد جديد للتوترات الإقليمية، أصدرت الحكومة التشادية بيانًا رسميًا، اليوم الإثنين، ترد فيه بقوة على التصريحات الأخيرة للفريق أول ياسر العطا، مساعد قائد الجيش السوداني، والتي تضمنت تهديدات مباشرة لتشاد والإمارات ودول الجوار.

تصريحات العطا تشعل الأزمة

وكان العطا قد صرح، خلال خطاب له أمس الأحد، بأن الجيش السوداني سيتحرك لمواجهة ما أسماه "مراكز النفوذ العميلة" في جنوب السودان، إلى جانب استهداف قوات الدعم السريع وعناصر من عرب الشتات، مشيرًا إلى أن السودان سيرد على هذه الأطراف في غرب إفريقيا وداخل ليبيا. كما تضمنت تصريحاته تهديدًا صريحًا للرئيس التشادي محمد إدريس ديبي، مشددًا على أن مطاري أنجمينا وأم جرس قد يصبحان أهدافًا عسكرية للجيش السوداني.

الخارجية التشادية: تصريحات غير مسؤولة وإعلان حرب

وفي رد فوري، اعتبرت وزارة الخارجية التشادية هذه التهديدات "تصعيدًا خطيرًا وإعلان حرب على البلاد"، محذرةً من تداعياتها على استقرار المنطقة. وشددت الخارجية في بيانها على أن تشاد ستتصرف وفقًا لمبادئ القانون الدولي، مؤكدةً أن أي اعتداء على أراضيها سيواجه برد حازم.

ودعت الحكومة التشادية الفريق العطا إلى التراجع عن تصريحاته، والتركيز على إنهاء الأعمال العدائية داخل السودان بدلًا من توسيع دائرة الصراع، مؤكدةً دعمها لأي جهود تهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار في السودان.

الجيش التشادي: مستعدون للرد بقوة

في سياق متصل، أكد قائد ثانٍ في سلاح الجو التشادي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أن تهديدات العطا تشكل "إعلان حرب صريح"، محذرًا من أن القوات التشادية، خاصةً سلاح الجو، مستعدة للرد بشكل حاسم إذا تطلب الأمر.

تصعيد قد يؤدي إلى تدخلات خارجية

يرى محللون أن تصريحات العطا وتهديداته بفتح جبهات قتال مع عدة دول، بما في ذلك تشاد وجنوب السودان، قد تعجل بتدخلات إقليمية ودولية تحت مبررات حماية الأمن القومي لهذه الدول.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط تحذيرات من امتداد الصراع السوداني إلى الدول المجاورة، مما قد يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويهدد بمزيد من التدخلات العسكرية الخارجية.