لحظة بلحظة.. آخر تطورات الأوضاع في قطاع غزة

تقارير: وادي النيل
في ظل تصعيد إسرائيلي واسع النطاق في قطاع غزة، تتزايد التحذيرات الدولية من كارثة إنسانية وشيكة، مع استمرار الغارات المكثفة التي أودت بحياة المئات وأجبرت الآلاف على النزوح. في الوقت ذاته، تتصاعد المخاوف الإسرائيلية من التحركات الأمنية المصرية في سيناء، وسط تأكيدات من القاهرة بأن إجراءاتها تهدف إلى تأمين الحدود دون انتهاك اتفاقية السلام. ومع تعثر المفاوضات بشأن صفقة تبادل الأسرى، يهدد الاحتلال بتوسيع عملياته العسكرية، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لاحتواء الأزمة ومنع تفاقم الأوضاع الإنسانية.
مخاوف إسرائيلية من التحركات المصرية في سيناء
أكدت مصادر مصرية، في تصريحات لقناة "العربية"، أن الإجراءات الأمنية التي اتخذتها القاهرة على الحدود مع غزة تأتي في إطار تأمين المنطقة نتيجة التطورات الأخيرة، دون أن تمثل خرقًا لاتفاقية السلام مع إسرائيل. يأتي ذلك في ظل تصاعد المخاوف الإسرائيلية من الحشد العسكري المصري في سيناء.
غارات مكثفة وسقوط عشرات الضحايا
واصلت القوات الإسرائيلية غاراتها المكثفة على قطاع غزة، ما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى. وأفادت مصادر طبية باستشهاد 50 فلسطينيًا منذ فجر اليوم جراء القصف المستمر، فيما أكد مسعفون أن غارة إسرائيلية استهدفت عيادة تابعة للأونروا في مخيم جباليا، مما أسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة آخرين.
كما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن حصيلة الشهداء منذ 15 يومًا بلغت 1100، في ظل استمرار القصف العنيف على مختلف مناطق القطاع. ووفقًا لتقارير أممية، تسببت أوامر الإخلاء الإسرائيلية في نزوح نحو 140 ألف شخص منذ استئناف الحرب، وسط ظروف إنسانية قاسية.
الجيش الإسرائيلي يوسع عملياته في رفح وخانيونس
أعلن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة، مشيرًا إلى نية إسرائيل السيطرة على مناطق واسعة وتحويلها إلى "مناطق أمنية". وأكدت صحيفة "هآرتس" أن الأجهزة الأمنية فوجئت بإعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السيطرة على "محور موراج"، مشيرة إلى أن الخطة لم تحظَ بمصادقة نهائية.
من جهتها، أفادت القناة 12 العبرية بأن الجيش الإسرائيلي نفذ أكثر من 50 غارة لتمهيد الطريق لعملية برية في رفح، حيث تعمل الفرقة "36" على تطويق المدينة وعزلها عن بقية القطاع. كما تشهد مناطق شمال غزة، بما في ذلك بيت حانون وبيت لاهيا، عمليات عسكرية مكثفة تهدف إلى "توسيع المساحة الأمنية"، بحسب المزاعم الإسرائيلية.
تحذيرات دولية من كارثة إنسانية
حذرت منظمة "أوكسفام" من تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، مؤكدة أن العمليات الإغاثية تواجه عقبات خطيرة، بينما تتزايد مخاطر المجاعة بسبب القيود الإسرائيلية على إدخال المساعدات.
بدوره، أعرب المفوض العام للأونروا عن قلقه من الاستهداف المتكرر للمدنيين، مشيرًا إلى أن المبنى الذي قصفته إسرائيل في جباليا كان يضم أكثر من 700 نازح. ودعا إلى إجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات التي طالت العاملين في المجال الإنساني ومرافق الأمم المتحدة.
المفاوضات متعثرة وإسرائيل تهدد بتصعيد جديد
على صعيد المفاوضات، كشفت قناة "مكان" الإسرائيلية أن حركة حماس لم ترد بعد على المقترح الإسرائيلي بشأن صفقة تبادل الأسرى، والذي يتضمن إطلاق 11 محتجزًا إسرائيليًا في اليوم الأول مقابل وقف القتال لمدة 40 يومًا. في المقابل، هددت إسرائيل بتوسيع عملياتها العسكرية إذا لم يتم إحراز تقدم في المفاوضات.
تحركات دبلوماسية لاحتواء الأزمة
سياسيًا، بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري مع نظيره الأردني الجهود المبذولة لوقف التصعيد وتثبيت التهدئة في غزة، وسط مساعٍ دولية مكثفة لاحتواء الأزمة ومنع تفاقم الأوضاع الإنسانية.