«وادي النيل» تحصل على خطة الدعم السريع خلال الفترة المقبلة

خاص: وادي النيل
كشف مصدر مطلع لـ"وادي النيل" عن استراتيجية جديدة إلى مليشيا الدعم السريع تهدف إلى تعزيز نفوذها في إقليم دارفور وكردفان خلال الفترة المقبلة، في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا في مسار الصراع داخل السودان.
وبحسب المصدر، فإن هذه الخطة تشمل تحركات عسكرية مكثفة في المناطق الغربية والجنوبية من البلاد، مدعومة بجهود لوجستية تهدف إلى تأمين السيطرة على مزيد من الأراضي وإحكام القبضة على الممرات الاستراتيجية.
تصعيد في الخرطوم… واستنزاف القوات المسلحة
في موازاة التوسع في دارفور وكردفان، تعمل قوات الدعم السريع على استغلال نقاط الضعف في دفاعات الجيش السوداني داخل العاصمة الخرطوم.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "وادي النيل"، فإن القيادة الميدانية للدعم السريع تستعد لشن عمليات نوعية تهدف إلى إبقاء الجيش منشغلًا في معارك استنزافية داخل الخرطوم، ما قد يحد من قدرته على إعادة الانتشار في الأقاليم الأخرى.
دعم عسكري من دول مجاورة… وتحركات استخباراتية
أكدت مصادر لـ"وادي النيل" أن قوات الدعم السريع حصلت خلال الأسابيع الأخيرة على دعم عسكري من بعض الدول المجاورة، يشمل أسلحة وعتادًا متطورًا، في خطوة تثير تساؤلات حول طبيعة العلاقات التي تربط هذه الدول بالقوة المتمردة.
كما كشفت المصادر عن تورط بعض أجهزة المخابرات الخارجية في تزويد الدعم السريع بمعلومات حساسة حول تحركات الجيش السوداني، ما يعكس بعدًا إقليميًا ودوليًا للصراع المستمر.
الوضع الصحي لحميدتي… معركة أخرى في الظل
في سياق متصل، أفادت مصادر قريبة من قيادة الدعم السريع بأن قائد القوات، محمد حمدان دقلو "حميدتي"، يعاني من مشكلات صحية تتعلق بالجهاز الهضمي، إلى جانب تراجع حالته النفسية نتيجة الضغوط المتزايدة داخل الصراع الدائر.
ورغم أن هذه المشكلات لم تؤثر بشكل مباشر على دوره القيادي، إلا أن التقارير تشير إلى أن الدائرة المقربة منه تتابع حالته الصحية عن كثب، وسط قلق من تأثير ذلك على القرارات العسكرية والسياسية التي يتخذها.
حكومة موازية… وتأييد أفريقي متزايد
وفي تطور لافت، كشف المصدر أن الدعم السريع يعمل على تأمين اعتراف إقليمي بالحكومة الموازية التي يسعى إلى تأسيسها، حيث حصل بالفعل على تأييد غير معلن من بعض الدول الأفريقية، في خطوة قد تغير موازين القوى في الصراع.
وأوضح المصدر أن هناك مشاورات جارية مع أطراف إقليمية لتأمين شرعية سياسية للقوة العسكرية المتنامية، بما يتيح لها الاستمرار في لعب دور فاعل على الساحة السودانية.
في النهاية مع استمرار هذه التحركات، يبدو أن السودان يدخل مرحلة جديدة من الصراع، حيث تتشابك العوامل الداخلية والخارجية في إعادة رسم خريطة النفوذ داخل البلاد.
وبينما يواصل الجيش السوداني محاولاته لاستعادة السيطرة، يظل الدعم السريع لاعبًا محوريًا يعتمد على استراتيجية توسعية ودعم خارجي متزايد، في معركة لا تزال مفتوحة على كل السيناريوهات.