وضع النائب الأول للرئيس رياك مشار قيد الإقامة الجبرية وسط تصاعد التوترات

جوبا - وادي النيل
في تصعيد جديد للأزمة السياسية في جنوب السودان، وضعت قوات الأمن، مساء الأربعاء، الدكتور رياك مشار، النائب الأول للرئيس وزعيم المعارضة، قيد الإقامة الجبرية في العاصمة جوبا، مما أثار مخاوف من انهيار اتفاق السلام والعودة إلى المواجهات المسلحة.
إعلان رسمي عن الإقامة الجبرية
وأكد ريث موج تانق، القائم بأعمال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، أن وزير الدفاع، الجنرال شول طون بالوك، ومسؤولين أمنيين أبلغوا مشار رسميًا بقرار الإقامة الجبرية.
وقال تانق في تصريح لـراديو تمازج: "وصلت قوات الأمن إلى مقر إقامة الدكتور مشار، وأجبرت جميع الموجودين على المغادرة، بينما بقيت المركبات العسكرية تحاصر المكان."
وأضاف: "في البداية، حاولت قوات الأمن اقتياد مشار بالقوة، لكنه الآن فعليًا قيد الإقامة الجبرية."
اتهامات بانتهاك اتفاق السلام
من جانبه، أكد فال ماي دينق، المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة ووزير المياه والري، أن وضع مشار قيد الإقامة الجبرية يمثل انتهاكًا خطيرًا لاتفاق السلام المنشط الموقع عام 2018.
وقال دينق في تصريحاته: "هذا الإجراء يهدد التقدم المحرز في اتفاق السلام، ويؤكد غياب الإرادة السياسية لتنفيذه بشكل كامل."
كما وجه اتهامات إلى المجتمع الدولي بالتقصير في الضغط على الرئيس سلفا كير لضمان تنفيذ الاتفاق، محذرًا من أن المساس بسلامة مشار الجسدية قد يؤدي إلى تعقيد مسار المصالحة الوطنية.
تشديد أمني حول مقر إقامة مشار
وتشير التقارير إلى أن قوات الأمن شددت الحراسة حول مقر إقامة مشار منذ أوائل مارس، رغم استمراره في ممارسة مهامه الرسمية والتنقل بين مقر إقامته ومكتبه.
في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي حتى الآن من المتحدث باسم الحكومة، مايكل مكوي، بشأن التطورات الأخيرة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه جنوب السودان توترات متزايدة، وسط تحذيرات من انهيار اتفاق تقاسم السلطة وإمكانية اندلاع موجة جديدة من الصراع السياسي والعسكري في البلاد.