خبير مصري: تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي حول سد النهضة غير دقيقة وموجهة للداخل الإثيوبي

خبير مصري: تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي حول سد النهضة غير دقيقة وموجهة للداخل الإثيوبي
أبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا - وادي النيل

القاهرة – وادي النيل

وصف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بشأن اكتمال سد النهضة خلال الأشهر الستة المقبلة بأنها غير دقيقة وموجهة للداخل الإثيوبي، مشيرًا إلى أن الحقائق الفنية تؤكد وجود عقبات رئيسية تحول دون التشغيل الكامل للسد.

معطيات فنية تتعارض مع التصريحات الإثيوبية

أكد شراقي أن اكتمال السد لا يعني فقط إنهاء الأعمال الخرسانية، بل يشمل أيضًا اكتمال التخزين المائي وتركيب وتشغيل جميع التوربينات الـ13. وأوضح أن الأعمال الخرسانية اكتملت بنسبة 99%، إلا أن مستوى التخزين المائي لم يتغير منذ انتهاء التخزين الخامس في 5 سبتمبر 2024، حيث توقف عند منسوب 638 مترًا فوق سطح البحر بسعة إجمالية تبلغ 60 مليار متر مكعب، مما يتناقض مع تصريحات آبي أحمد بأن السد يخزن أكثر من 74 مليار متر مكعب.

وأشار إلى أن التخزين الإضافي غير ممكن حاليًا، لافتًا إلى عدم وجود أمطار بعد انتهاء موسم الأمطار في أكتوبر الماضي، فضلًا عن أن السد وصل إلى الحد الأعلى للبناء عند مستوى 640 مترًا منذ أغسطس الماضي.

تحديات تشغيل التوربينات

فيما يتعلق بتوليد الكهرباء، أوضح شراقي أنه تم تركيب 6 توربينات فقط من أصل 13، بنسبة أقل من 50%، مع استمرار التشغيل التجريبي المحدود بسبب ضعف تدفق المياه القادمة من بحيرة تانا، والتي تبلغ حاليًا نحو 15 مليون متر مكعب يوميًا، وهي كمية لا تكفي لتشغيل توربين واحد بكفاءة.

التأثيرات على مصر والسودان

وأكد الخبير المصري أن تصريحات آبي أحمد بأن السد "لا يشكل أي أضرار جسيمة على مصر والسودان" تتجاهل الواقع، موضحًا أن حجز 60 مليار متر مكعب من الإيراد المائي المصري خلال السنوات الخمس الماضية كان له تأثيرات سلبية واضحة، منها:

زيادة الاعتماد على إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، حيث تستخدم مصر حاليًا 22 مليار متر مكعب من المياه المعالجة.

تحديد مساحة زراعة الأرز بمليون فدان فقط.

إطلاق مشاريع كبرى لتبطين الترع وإحلال بنجر السكر بدلًا من قصب السكر.

إنفاق مصر 500 مليار جنيه لحماية أمنها المائي.

غياب التعاون الإثيوبي في المفاوضات

وحول التصريحات الإثيوبية بشأن الالتزام بالحوار والتعاون، تساءل شراقي: "إذا كانت إثيوبيا تؤمن بالحوار، فلماذا رفضت التوقيع على مسودة اتفاق واشنطن في فبراير 2020؟ ولماذا توقفت المفاوضات في ديسمبر 2023؟ ولماذا لا توجد أي محاولات جادة لاستئنافها حتى اليوم؟"

وختم حديثه بالتأكيد على أن السد العالي لعب دورًا حاسمًا في حماية مصر من آثار سد النهضة، مشيرًا إلى أن إثيوبيا قد تضطر إلى فتح بوابات السد خلال أبريل أو مايو المقبلين لتفريغ المياه الزائدة، سواء من خلال تشغيل التوربينات أو التفريغ المباشر.

وادي النيل | الحقيقة أولًا لمتابعة جميع الأخبار من هنا