تخريب خط «ترانس-نيجر» يهدد قطاع النفط في نيجيريا وسط مخاوف استثمارية

تخريب خط «ترانس-نيجر» يهدد قطاع النفط في نيجيريا وسط مخاوف استثمارية
النفط في نيجيريا - وادي النيل

متابعات: وادي النيل 

تواجه نيجيريا تحديًا جديدًا في سعيها لتعزيز إنتاج النفط وجذب الاستثمارات، بعد تعرض خط أنابيب "ترانس-نيجر" – المسؤول عن نقل نحو 15% من صادرات البلاد – لأعمال تخريب واسعة، ما يهدد الطفرة التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة.

تصاعد التهديدات الأمنية

يأتي هذا الحادث في وقت شهد فيه قطاع النفط النيجيري تحسنًا ملحوظًا، حيث ارتفع الإنتاج بنسبة 40% خلال الأعوام الماضية، متجاوزًا حصة البلاد في منظمة أوبك لأول مرة منذ سنوات. ومع ذلك، فإن الهجوم الأخير يمثل انتكاسة كبيرة للحكومة، التي سارعت إلى فرض حالة الطوارئ في ولاية ريفرز في محاولة لاحتواء الأزمة الأمنية.

مخاوف المستثمرين وتأثيرات محتملة

يرى خبراء أن هذه التطورات قد تؤثر سلبًا على بيئة الاستثمار النفطي في البلاد، حيث صرح كليمنتين وولوب، مدير منطقة جنوب الصحراء الكبرى بشركة "هورايزن إنغيج"، قائلًا:

"هذا الحادث يوجه رسالة سلبية للمستثمرين في وقت حساس للغاية بالنسبة لقطاع الطاقة في نيجيريا".

استمرار الصادرات رغم الأزمة

من جانبها، أكدت شركة "رينيسانس أفريكا إنرجي" – التي استحوذت مؤخرًا على خط الأنابيب من شركة "شل" – أنها لن تعلن حالة القوة القاهرة على صادرات خام "بوني لايت"، رغم التحديات الأمنية. وتشير بيانات تتبع السفن إلى انتظار ناقلتين لتحميل الخام من محطة بوني، مما يعكس استمرار التدفقات النفطية رغم الأزمة.

تاريخ طويل من الهجمات والتخريب

يُذكر أن خط "ترانس-نيجر" تعرض في عام 2022 لعمليات سرقة مكثفة، حيث تم ثَقب الأنبوب في نحو 150 موقعًا، ما أدى إلى خسائر ضخمة للمنتجين. ومع تجدد الهجمات، يواجه قطاع النفط النيجيري تحديات كبيرة، في ظل تساؤلات حول قدرة الحكومة على مواجهة التهديدات الأمنية المتصاعدة وحماية البنية التحتية الحيوية للطاقة.