نائب رئيس جنوب السودان يتهم أوغندا بانتهاك اتفاق السلام عبر التدخل العسكري

جوبا -وادي النيل
اتهم النائب الأول لرئيس جنوب السودان، ريك مشار، أوغندا بانتهاك حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، وخرق اتفاق السلام المبرم عام 2018، من خلال نشر قواتها داخل الأراضي الجنوبية وتنفيذ غارات جوية.
وفي رسالة وجهها إلى الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية (إيجاد)، شدد مشار على أن التدخل الأوغندي يقوض الاستقرار السياسي في البلاد، مطالبًا المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والضغط على كامبالا لسحب قواتها.
تصاعد التوتر بين جوبا وكامبالا
من جهتها، بررت أوغندا وجود قواتها في جنوب السودان بأنه جاء بناءً على طلب حكومة جوبا، وذلك بعد تزايد التوتر بين مشار والرئيس سلفا كير. في المقابل، نفت الحركة الشعبية لتحرير السودان - المعارضة، التي يقودها مشار، أي صلة لها بميليشيا الجيش الأبيض، التي تتهمها الحكومة بدعم تمرد عسكري في ولاية أعالي النيل.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت مؤخرًا من تصاعد خطاب الكراهية في جنوب السودان، ما يهدد بإعادة البلاد إلى حرب أهلية ذات أبعاد عرقية، خاصة بعد أن شهدت مقاطعة ناصر بولاية أعالي النيل معارك عنيفة بين القوات الحكومية وميليشيا الجيش الأبيض منذ مطلع مارس الجاري.
الأمم المتحدة تدين الغارات الجوية ضد المدنيين
بدوره، أعرب نيكولاس هايسوم، رئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (مينوس)، عن إدانته للأعمال الانتقامية التي تستهدف المدنيين، مشيرًا إلى أن غارات جوية استخدمت فيها قنابل تحتوي على سوائل شديدة الاشتعال، مما تسبب في خسائر بشرية ومادية كبيرة.
ومع تصاعد الأزمة، تبرز مخاوف أوغندا من تداعيات استمرار الصراع، إذ تخشى أن تؤدي الحرب إلى تدفق اللاجئين عبر الحدود، وتهديد استقرارها الداخلي. في المقابل، يتهم مشار القوات الأوغندية بالمشاركة المباشرة في العمليات العسكرية ضد المدنيين، مطالبًا بإنهاء تدخلها العسكري فورًا.
مستقبل اتفاق السلام على المحك
يأتي هذا التصعيد في وقت حرج، حيث تواجه حكومة جنوب السودان ضغوطًا دولية لتنفيذ اتفاق السلام الموقع عام 2018، والذي أنهى حربًا أهلية استمرت خمس سنوات، لكن استمرار النزاع في أعالي النيل والتدخلات الخارجية قد يضع البلاد على حافة أزمة جديدة تهدد مستقبلها السياسي والاقتصادي.