الأمم المتحدة: تضرر 317 ألف سوداني و58 ألف منزل بسبب الفيضانات

بورتسودان : وادي النيل
كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان "أوتشا" أن 317 ألف شخص تضرروا بفعل الأمطار الغزيرة والفيضانات التي اجتاحت 60 منطقة في 16 ولاية، منذ بدء موسم الخريف في يونيو الماضي. وتضررت 58 ألف منزل، وفقًا لتقرير صادر يوم الأحد.
ومع اقتراب نهاية أغسطس وبداية سبتمبر، من المتوقع أن تتعرض البلاد لمزيد من الفيضانات النهرية، حيث توقع مرصد منظمة الإيقاد هطول أمطار أعلى من المعدل الطبيعي في جميع أنحاء السودان.
وذكر التقرير أن ولاية شمال دارفور هي الأكثر تضررًا، حيث تأثر فيها 76,095 شخصًا، تليها ولايتي نهر النيل والشمالية وغرب دارفور. ونتيجة للفيضانات، نزح 118 ألف شخص، ولقي 39 آخرون حتفهم، وأصيب 112 بجروح.
وأشار التقرير إلى أن الأضرار التي لحقت بالمنازل كانت جسيمة، إذ دُمر 26,918 منزلًا بالكامل، وتعرض 31,236 منزلًا لأضرار جزئية. ويُتوقع أن تكون الأرقام الفعلية أعلى من المعلن بسبب انقطاع الاتصالات والانترنت في مناطق عديدة.
وأثار التقرير مخاوف من انتشار الأمراض بسبب المياه الراكدة، مؤكداً تسجيل 556 إصابة بالكوليرا و27 وفاة في ولايات كسلا والقضارف والجزيرة والخرطوم. كما أُتلفت خيام ومرافق أساسية أخرى في مواقع النزوح، وتعطلت المدارس مما حرم أكثر من 23 ألف طفل من التعليم.
وتسبب الفيضانات في انتشار العقارب والثعابين في ولايتي الشمالية ونهر النيل، ما يشكل تهديدًا إضافيًا في ظل نقص الأمصال. كما دمرت الفيضانات المحاصيل السنوية، مما أثر سلبًا على سبل العيش الزراعية وتربية الحيوانات.
ومع تزايد مخاطر التلوث جراء اختلاط مخلفات التعدين بالمياه، تفاقم الوضع الصحي في العديد من المناطق. وفي ظل استمرار الأمطار والسيول، انقطعت الطرق بين المدن والولايات، بما في ذلك الطريق المؤدي إلى بورتسودان، التي أصبحت مركزًا لإدارة البلاد بعد الدمار الذي لحق بالعاصمة الخرطوم.