الاقتصاد المصري يحقق نموًا بنسبة 4.3% في الربع الثاني من العام المالي 2024/2025

الاقتصاد المصري يحقق نموًا بنسبة 4.3% في الربع الثاني من العام المالي 2024/2025
الاقتصاد المصري- وادي النيل

القاهرة – وادي النيل

أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي عن تحقيق الاقتصاد المصري معدل نمو بلغ 4.3% خلال الربع الثاني من العام المالي 2024/2025، مقارنة بـ 2.3% خلال نفس الفترة من العام المالي السابق، ما يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحفيز القطاعات الإنتاجية.

جاء هذا التحسن مدفوعًا بنمو القطاعات القابلة للتبادل التجاري، حيث سجلت الصناعات التحويلية غير البترولية نموًا بنسبة 17.7%، مقارنةً بانكماش بلغ 11.56% في الفترة ذاتها من العام الماضي. كما شهد قطاع السياحة، ممثلًا في المطاعم والفنادق، نموًا بنسبة 18%، مدعومًا بارتفاع عدد السائحين إلى 4.41 مليون، وزيادة الليالي السياحية إلى 41.92 مليون ليلة.

كما حقق قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نموًا بنسبة 10.4%، بفضل التوسع في البنية التحتية الرقمية وزيادة الطلب على الخدمات الإلكترونية. وشهدت قطاعات أخرى، مثل الوساطة المالية، النقل والتخزين، التشييد والبناء، التأمين، والخدمات الاجتماعية، نموًا تراوح بين 3.9% و11.6%.

للمرة الثانية على التوالي، تجاوزت الاستثمارات الخاصة نسبة 50% من إجمالي الاستثمارات، حيث نمت بنسبة 35.4% مقارنة بالربع ذاته من العام السابق، في حين انخفضت الاستثمارات العامة إلى أقل من 40% من الإجمالي، مما يعكس توجه الدولة نحو تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في التنمية الاقتصادية.

رغم الأداء الإيجابي، شهد نشاط قناة السويس انكماشًا حادًا بنسبة 70% نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة باب المندب، مما أثر على حركة السفن والحمولات المارة بالقناة. كما تراجع قطاع الاستخراجات بنسبة 9.2%، متأثرًا بانخفاض إنتاج البترول بنسبة 7.5% والغاز الطبيعي بنسبة 19.6%. ومع ذلك، من المتوقع أن تساهم الاستثمارات الجديدة في الاكتشافات البترولية في تخفيف هذا التراجع مستقبلاً.

لأول مرة منذ الربع الأول من العام المالي 2023/2024، ساهم صافي الصادرات بشكل إيجابي في معدل النمو، مضيفًا 1.75 نقطة مئوية، مدفوعًا بارتفاع الصادرات السلعية والخدمية، بالتزامن مع استمرار الأداء القوي لقطاع السياحة.

أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن تحقيق معدل نمو 4.3% يعكس نجاح السياسات الإصلاحية المالية والنقدية، مشيرةً إلى أن الدولة ماضية في تعزيز القطاعات القابلة للتبادل التجاري، مثل الصناعات التحويلية، لتحقيق تنويع اقتصادي مستدام وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري في مواجهة التحديات العالمية.

كما شددت الوزيرة على أهمية دور القطاع الخاص في قيادة التنمية، مؤكدةً أن ارتفاع مساهمة الاستثمارات الخاصة في النمو الاقتصادي يعكس فاعلية السياسات التي تستهدف تمكين المستثمرين وتعزيز بيئة الأعمال، رغم التحديات الإقليمية والضغوط العالمية.

تظل التوقعات الاقتصادية لمصر إيجابية، مدعومةً بمواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتحفيز الاستثمارات الخاصة، والتحول نحو اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة.