وزير الدفاع الصومالي يغادر منصبه وسط ضغوط أمريكية وتشكيك في الإنجازات

القاهرة: علي فوزي
يستعد وزير الدفاع الصومالي، عبد القادر محمد نور، لمغادرة منصبه رسميًا، في ظل تقارير تفيد بتعرضه لضغوط أمريكية، بحسب ما أفاد موقع Middle East Eye.
ورغم سعي الوزير إلى تصوير خروجه كخطوة طبيعية بعد ما وصفه بـ"إنجازات ملموسة"، إلا أن الأوضاع الميدانية تطرح تساؤلات حول جدوى تلك الإنجازات واستدامتها.
إنجازات معلنة... وأرقام محل شك
خلال فترة توليه المنصب، تحدث نور عن تحقيق عدد من المكاسب، من أبرزها تدريب أكثر من 20 ألف جندي، وتصفية نحو 5 آلاف عنصر من حركة الشباب، إلى جانب توقيع أكثر من 10 اتفاقيات دفاعية وتنفيذ أكثر من 200 زيارة خارجية.
لكن هذه الأرقام قوبلت بتشكيك من مراقبين، خاصة في ظل عودة حركة الشباب إلى مناطق سبق تحريرها مثل عيل برف ومساجد علي غودو وبُره جلعد، مما يثير شكوكًا حول فاعلية العمليات الأمنية.
أزمات داخلية وفضائح فساد
وزارة الدفاع واجهت كذلك سلسلة تحديات داخلية، منها تراجع معنويات الجنود، وفضائح فساد طالت وحدات النخبة مثل "دنب"، بالإضافة إلى بيع مساعدات غذائية في الأسواق المحلية.
الوزير نفسه اعترف بوقوع هذه الانتهاكات، التي أدت إلى توقيف عدد من الضباط.
ضغوط أمريكية وخلافات داخل المؤسسة العسكرية
مصادر دبلوماسية كشفت أن واشنطن اعتبرت الاتفاق مع تركيا تقويضًا لمصالحها ومصالح حلفائها في المنطقة، وعلى رأسهم الإمارات، ما دفعها للضغط على مقديشو لإقالة الوزير.
في المقابل، شهدت العلاقة بين نور وقائد الجيش اللواء أوذوا يوسف راڠي توترًا حادًا، انعكس على مستوى التنسيق والأداء العسكري العام.
تساؤلات عن المستقبل
رحيل وزير الدفاع يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى، أبرزها: هل حققت الوزارة الأهداف الأمنية المرجوة؟ وما مدى التزام الحكومة بمشروع الرئيس حسن شيخ محمود لبناء جيش موحد وقوي، قادر على التصدي للتحديات المتفاقمة التي تواجه البلاد؟